محمد بن يزيد المبرد
167
المقتضب
هذا باب ما يصح من ذوات الياء والواو لسكون ما قبله وما بعده وذلك نحو : " قاول " ، و " بايع " ؛ لأنّ قبل الياء والواو ألفا ، فلو قلبتها ، لصرت إلى علّة بعد علّة . فلا يجوز أن تغيّر حرف اللين بطرح حركته على ما قبله ، إذا كان الذي قبله من حروف اللين . ومن ذلك ما كان على " فعّل " ، و " فعّال " ، و " فعّال " ، و " أفعال " . وذلك قولك : " رجل قوّل " ، و " قوم قوّال " ، و " رجل قوّال " ، و " بيّاع " . وكذلك : " أقياد " ، و " أحوال " . وكلّ ما سكن ما قبله من هذا المنهاج ولم نذكره فهذا قياسه . وأمّا قولهم : " أهوناء " ، و " أبيناء " ، و " أخونة " ، و " أعينة " جمع " عيان " : وهي حديدة تكون في الفدان - فإنّما صحّحن ؛ لأنّ أوّلهنّ زيادة الفعل ، فصحّحن ؛ ليفصل بين الاسم والفعل . وقد مضى تفسير هذا . ومن هذا الباب : " ساير " ، و " تساير القوم " ، و " تقاولوا " ، و " تبايعوا " . كلّ يجري مجرى واحدا . وكلّ ما لم نذكره ، فهذا مجراه إذا كان على هذا .